الشهيد الثاني
227
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وهل يجوز للمؤمنة التزويج بالمخالف » من أيّ فِرَق الإسلام كان ولو من الشيعة غير الإماميّة ؟ « قولان » : أحدهما - وعليه المعظم - المنع « 1 » لقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « المؤمنون بعضهم أكفاء بعض » « 2 » دلّ بمفهومه على أنّ غير المؤمن لا يكون كفواً للمؤمنة . وقوله صلى الله عليه وآله : « إذا جاءكم من ترضون خُلقه ودينه فزوّجوه ، إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » « 3 » والمؤمن لا يرضى دين غيره . وقول الصادق عليه الصلاة والسلام : « إنّ العارفة لا توضع إلّاعند عارف » « 4 » وفي معناها أخبار كثيرة « 5 » واضحة الدلالة على المنع لو صحّ سندها ، وفي بعضها تعليل ذلك بأنّ المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه « 6 » . والثاني : الجواز على كراهية ، اختاره المفيد « 7 » والمحقّق ابن سعيد « 8 » إمّا لأنّ
--> ( 1 ) مثل الشيخ في المبسوط 4 : 178 ، والخلاف 4 : 271 ، المسألة 27 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 557 ، والعلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 603 - 604 ، والقواعد 3 : 14 . ( 2 ) الوسائل 14 : 39 ، الباب 23 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 14 : 51 - 52 ، الباب 28 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 1 و 2 و 6 . ( 4 ) الوسائل 14 : 424 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 5 . ( 5 ) مثل ما في الوسائل 14 : 424 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 3 و 4 وغيرهما في الباب 11 من الأبواب . ( 6 ) الوسائل 14 : 428 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 2 . ( 7 ) لم نعثر على تصريحه به ، نعم نسبه في المقتصر : 240 وفي المهذّب البارع 3 : 301 إلى ظاهر المفيد ، انظر المقنعة : 512 . ( 8 ) الشرائع 2 : 300 ، والمختصر النافع : 180 .